الشهيد الثاني

346

منية المريد

الحادية عشرة : 1 إذا استعار كتابا ينبغي له أن يتفقده عند أخذه ورده ، وإذا اشترى كتابا تعهد أوله وآخره ووسطه ، وترتيب أبوابه وكراريسه ، وتصفح أوراقه واعتبر صحته ، ومما يغلب على ظنه صحته إذا ضاق الزمان عن تفتيشه أن يرى إلحاقا أو إصلاحا ، فإنه من شواهد الصحة ، حتى قال بعضهم : لا يضئ الكتاب حتى يظلم . 2 يريد إصلاحه بالضرب والكشط ، والالحاق ونحوها . الثانية عشرة : 3 إذا نسخ شيئا من كتب العلم الشرعية ، فينبغي أن يكون على طهارة مستقبلا طاهر البدن والثياب والحبر والورق ، ويبتدئ الكتاب بكتابة " بسم الله الرحمن الرحيم " و " الحمد الله والصلاة على رسوله وآله " وإن لم يكن المصنف قد كتبها ، لكن إن لم تكن من كلام المصنف أشعر بذلك ، بأن يقول بعد ذلك : قال المصنف أو الشيخ ، ونحو ذلك . وكذلك يختم الكتاب بالحمدلة والصلاة والسلام ، بعدما يكتب : " آخر الجزء الفلاني ، ويتلوه كذا وكذا " إن لم يكن كمل الكتاب ، ويكتب إذا كمل : " تم الكتاب الفلاني ، أو الجزء الفلاني ، وبتمامه تم الكتاب " ونحو ذلك ، ففيه فوائد كثيرة . وكلما كتب اسم الله تعالى أتبعه بالتعظيم ، مثل : تعالى ، أو سبحانه ، أو عز وجل ، أو تقدس ونحو ذلك ، ويتلفظ بذلك أيضا ، وكلما كتب اسم النبي صلى الله عليه وآله كتب بعده الصلاة عليه وعلى آله والسلام ، ويصلي ويسم هو بلسانه أيضا . ولا يختصر الصلاة في الكتاب ، ولا يسأم من تكريرها ولو وقعت في السطر مرارا كما يفعل بعض المحرومين المتخلفين من كتابة " صلعم " أو " صلم " أو " صم " أو " صلسم " أو " صله " فإن ذلك كله خلاف الأولى والمنصوص ، بل قال بعض

--> 1 - لاحظ " تذكرة السامع " / 172 173 . 2 - " تذكرة السامع " / 173 . 3 - لاحظ " تذكرة السامع " / 173 ، " فتح الباقي " ج 2 / 128 - 132 .